السيسي: مصر لا تفرط في شبر من أرضها ونواصل البناء رغم التحديات الإقليمية

السيسي: مصر لا تفرط في شبر من أرضها ونواصل البناء رغم التحديات الإقليمية

 

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، أن مصر لا تفرط في شبر من أراضيها، مشددًا على أن هذا اليوم يمثل محطة فارقة في تاريخ الوطن وإعلانًا خالدًا عن صون السيادة الوطنية.

 

وقال الرئيس المصري، بحسب بيان صحفي صادر، اليوم السبت، إن تحرير سيناء لم يكن مجرد استرداد أرض، بل تأكيد على قدرة الدولة المصرية على حماية حقوقها، مشيدًا بتضحيات القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومثمنًا دور الرئيس الراحل محمد أنور السادات والفريق القانوني الذي خاض معركة التحكيم الدولي لاستعادة طابا.

 

وأكد السيسي: "الشعب المصرى العظيم؛ قادر على صنع المعجزات، وأن جيشه الباسل؛ هو الدرع والسيف، يحرر الأرض بالأمس ويصونها اليوم ويظل قادرا؛ على ردع كل من تسول له نفسه، الاقتراب من مصر أو المساس بأمنها القومى".

 

وأشار، إلى أن معركة استعادة الأرض امتدت اليوم إلى معركة البناء والتنمية، مؤكدًا استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات تنموية رغم التحديات الإقليمية والدولية، ومنها تداعيات الأزمات العالمية التي أثرت على الاقتصاد، بما في ذلك تراجع إيرادات قناة السويس.

 

وأوضح، أن مصر استطاعت الحفاظ على استقرارها في ظل محيط إقليمي مضطرب، مؤكدًا أن بناء دولة قوية يمثل الضمانة الأساسية لحماية الوطن وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

 

وعلى الصعيد الإقليمي، شدد السيسي، على أن الحلول السياسية والمفاوضات هي السبيل الأمثل لتسوية الأزمات، مؤكدًا رفض مصر لأي مساس بسيادة الدول العربية أو محاولات تهجير الفلسطينيين، مع الدعوة إلى استكمال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق.

 

وأكد: "أدانت مصر بكل وضوح وحزم، الاعتداءات التى تعرضت لها بعض الدول العربية الشقيقة مؤخرا .. وأكدت رفضها القاطع؛ لأى مساس بسيادة تلك الدول، أو انتهاك سلامة أراضيها، معلنة دعمها الكامل لها ..وتتخذ مصر مواقف سياسية مشهودة، لدعم الحق العربى أمام المنظمات الدولية.. دون مواربة أو مهادنة".

 

وتابع: "أن التضامن هو السبيل الأوحد، لتجاوز دول المنطقة المحن، وأن مصر ستظل السند والركيزة لأمتها، تدافع عن قضاياها، وتعمل بإخلاص من أجل تحقيق مصالحها العليا".

 

كما نشدد على أهمية التطبيق الكامل، للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة .. بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون معوقات، والشروع الفورى فى إعادة إعمار القطاع.

 

ونؤكد رفضنا القاطع؛ الذى لا يقبل تأويلا أو مساومة، لأى مسعى يرمى إلى تهجير الفلسطينيين، تحت أى ظرف كان وضرورة وقف الاعتداءات المتكررة، ضد أبناء الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية، حماية لحقوقهم وصونا لكرامتهم، وإعلاء لقيم العدالة والإنسانية.

 

وأعاود التأكيد؛ أن خيار مصر دائما، هو السلام، خيار ينبع من قوة وحكمة وقناعة ثابتة، لا من ضعف أو تردد أو خوف. فالقوات المسلحة المصرية؛ بعقيدتها وجدارتها، قادرة على حماية الوطن والدفاع عنه، والتصدى لكل من يحاول المساس بأمنه القومى، أو تهديد استقراره.

 

فى الختام؛ أجدد العهد أمام الله وأمامكم، على مواصلة العمل بكل إخلاص وتفان، لحماية الوطن وصون استقراره، وصناعة مستقبل أكثر إشراقا لأبنائه.

osama