كريم بدوي: المسح السيزمي بتقنية OBN يرفع نجاح الآبار الاستكشافية بخليج السويس إلى 80%

كريم بدوي: المسح السيزمي بتقنية OBN يرفع نجاح الآبار الاستكشافية بخليج السويس إلى 80%

شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع عقد جديد بين شركة بترول خليج السويس «جابكو» وشركة «SLB» العالمية، لتنفيذ مشروع للمسح السيزمي باستخدام تقنية OBN في مناطق امتياز الشركة بوسط وجنوب خليج السويس، على مساحة تبلغ 1035 كيلومترًا مربعًا، في خطوة تستهدف تعزيز فرص اكتشاف موارد بترولية جديدة وزيادة الإنتاج المحلي.

ومن المقرر بدء تنفيذ المشروع خلال الشهر المقبل، باستخدام أحدث تقنيات المسح السيزمي لتحسين دقة تحديد التراكيب والطبقات الجيولوجية، وخفض مخاطر الاستكشاف، ورفع كفاءة توجيه الاستثمارات إلى المناطق الواعدة، بما يدعم جذب مزيد من الاستثمارات في أنشطة البحث والتنقيب عن البترول.

ويُعد المشروع الأكبر من نوعه في المنطقة باستخدام تقنية OBN، ويأتي استكمالًا لجهود تطوير أنشطة الاستكشاف في خليج السويس، بالتعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «دراجون أويل» الإماراتية، الشريك الاستثماري في شركة جابكو.

ووقّع العقد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة جابكو، والجيوفيزيقي طارق جابر، المدير العام والعضو المنتدب بالشركة ممثلًا عن دراجون أويل، والمهندس ياسر الطوانسي، المدير العام لشركة «SLB» في مصر والسودان وشرق المتوسط، بحضور المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والدكتور محمد رضوان، نائب رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول للاتفاقيات والاستكشاف ومدير بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG)، والجيولوجي أحمد كمال، نائب رئيس الهيئة للاستكشاف.

كريم بدوي: التكنولوجيا الحديثة تعزز فرص اكتشاف البترول

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية أن التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الوزارة لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية المصرية، من خلال التكامل بين التطور التكنولوجي والاستثمار، موضحًا أن تقنيات المسح السيزمي المتقدمة تتيح بيانات أكثر دقة عن التكوينات الجيولوجية، وتساعد على تحديد الفرص الاستكشافية الواعدة، وزيادة معدلات نجاح الآبار، وتقليل مخاطر الاستثمار.

وأضاف أن هذه التقنيات تشجع الشركات العالمية على ضخ مزيد من الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، بما يسهم في اكتشاف موارد جديدة وتعزيز الإنتاج المحلي.

وأشار بدوي إلى أن خليج السويس، رغم تاريخه الطويل في إنتاج البترول، لا يزال يمتلك فرصًا استكشافية واعدة يمكن الوصول إليها من خلال تطبيق التقنيات الحديثة، لافتًا إلى أن المشروع الجديد يأتي استكمالًا لمرحلة سابقة من أعمال المسح السيزمي حققت نتائج مهمة، ويدعم فرص اكتشاف موارد إضافية تسهم في زيادة الإنتاج.

وأوضح الوزير أن توظيف شركة دراجون أويل للتكنولوجيا الحديثة وضخ الاستثمارات في مناطق عملها أسهما في ارتفاع إنتاج حقول جابكو إلى أعلى مستوياته منذ عام 2019، وهو ما يعكس أهمية تحديث البيانات الجيولوجية بالتوازي مع تكثيف الأنشطة الاستثمارية لتحسين نتائج الاستكشاف وتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية القائمة.

مشروعات للمسح السيزمي في البحر المتوسط والصحراء الغربية وجنوب مصر

وأكد وزير البترول أن خطة الوزارة للتوسع في أعمال المسح السيزمي لا تقتصر على خليج السويس، بل تشمل مناطق متعددة في مصر، بهدف توسيع نطاق البحث عن البترول والغاز وفتح آفاق جديدة للاستكشاف وجذب الاستثمارات.

وفي هذا السياق، أوضح أن أعمال المسح الجارية بجنوب الصحراء الغربية تشمل مناطق غرب أسيوط والداخلة، على مساحة تتجاوز 100 ألف كيلومتر مربع، بالتوازي مع الاستعداد لتنفيذ مشروع جديد للمسح السيزمي غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الليبية، على مساحة تقدر بنحو 110 آلاف كيلومتر مربع، لتقييم الإمكانات البترولية والغازية في هذه المناطق.

وأضاف أن هذه المشروعات تتكامل مع برنامج المسح السيزمي البحري بشرق البحر المتوسط، الذي تشمل مرحلته الأولى مساحة تبلغ نحو 18 ألف كيلومتر مربع، ضمن برنامج يستهدف تغطية إجمالية تصل إلى 95 ألف كيلومتر مربع.

ويُنفذ البرنامج بالتعاون بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وتحالف شركتي «SLB» و«فيريدين»، بهدف تحديد فرص جديدة لاستكشاف الغاز الطبيعي، وتوفير بيانات جيولوجية أكثر دقة للمستثمرين، ودعم اتخاذ القرارات الاستثمارية وتوجيه الاستثمارات إلى المناطق الأعلى جدوى.

نجاح الآبار الاستكشافية يرتفع إلى 80% باستخدام تقنية OBN

من جانبه، أكد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة بترول خليج السويس «جابكو»، أن نتائج استخدام بيانات المسح السيزمي بتقنية OBN أظهرت تحسنًا ملموسًا في كفاءة أنشطة الاستكشاف، مشيرًا إلى أن حفر خمس آبار استكشافية بمناطق عمل الشركة في خليج السويس خلال الفترة من 2022 إلى 2026، بالاعتماد على هذه البيانات، حقق معدل نجاح بلغ 80%، مقارنة بنحو 25% خلال الفترة من 2017 إلى 2022 قبل الاستفادة من هذه التقنية.

وأضاف أن أعمال الحفر أسفرت عن تحديد كميات ومخزونات إضافية من البترول في خليج السويس، بما يؤكد أهمية التكنولوجيا الحديثة في رفع دقة التقييم الجيولوجي، وتحسين كفاءة الإنفاق الاستثماري، وزيادة فرص تحقيق اكتشافات جديدة تدعم الإنتاج المحلي.


osama