السيسي: الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة.. ومستهدفات للوصول إلى 50% من الطاقة المتجددة بحلول 2030

السيسي: الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة.. ومستهدفات للوصول إلى 50% من الطاقة المتجددة بحلول 2030

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في جلسة حوارية بعنوان «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وخبراء قطاع الطاقة، لمناقشة تطورات القطاع خلال السنوات الماضية، والتحديات الراهنة، وخطط التوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

وضمت الجلسة أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إلى جانب المهندس محمد شعيب، خبير الطاقة والرئيس الأسبق للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والمهندس خالد أبو بكر، رئيس شركة طاقة ونائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز، والدكتور معتز بالله سليمان، الأستاذ بمعهد الدراسات والبحوث بجامعة الإسكندرية.

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الجلسة استعرضت جهود الدولة في تطوير قطاع الطاقة، ومن أبرزها تعزيز قدرات الشبكة القومية لنقل الكهرباء لاستيعاب الطاقات المنتجة من المصادر المتجددة وتلبية احتياجات المشروعات التنموية، إلى جانب تطوير شبكات توزيع الكهرباء.

كما تناولت الجلسة جهود الدولة في وقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي واستعادة معدلات النمو، وتأمين احتياجات مختلف القطاعات، وتعزيز قدرات استقبال الغاز الطبيعي المسال، فضلًا عن مناقشة التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية والدولية واضطراب سلاسل الإمداد، والإجراءات التي اتخذتها الدولة للحد من تداعياتها.

وشهدت الجلسة عرض فيلم تضمن رؤى ومقترحات المواطنين بشأن قطاع الطاقة في مصر.

السيسي: منتدى مصر يهدف إلى توضيح حقائق قطاع الطاقة للمواطنين

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مداخلته، أن الهدف من المنتدى هو توضيح الحقائق للمواطنين بشأن التحديات التي تواجه الدولة في قطاع الطاقة، في ظل حرصها على ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتلبية الاحتياجات المختلفة رغم الظروف الصعبة.

وأشار الرئيس إلى أن الدولة وضعت، منذ عام 2014، خطة لمواجهة أزمة الطاقة التي شهدتها مصر خلال عامي 2012 و2013، موضحًا أن توفير التمويل اللازم كان من أبرز التحديات التي واجهت تنفيذ هذه الخطة.

وأضاف أن الدولة خططت لإنشاء بنية أساسية متكاملة لقطاع الطاقة، مع التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يدعم قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من الطاقة ومواكبة متطلبات التنمية.

وشدد السيسي على ضرورة إدراك حجم الاستثمارات والمكونات المطلوبة لإنشاء محطات توليد الكهرباء، سواء المعتمدة على الوقود الأحفوري أو مصادر الطاقة المتجددة، موضحًا أن هذه الاستثمارات لا تقتصر على بناء المحطات، بل تشمل أيضًا شبكات نقل وتوزيع الكهرباء ومحطات التحكم والسيطرة، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالظروف الجيوسياسية الدولية.

الرئيس: الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، أوضح الرئيس السيسي أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة المقدمة، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية، مؤكدًا أهمية أن يكون الرأي العام على دراية بمختلف جوانب هذا القطاع والتحديات المرتبطة به.

وأشار الرئيس إلى أن مشروعات البحث والتنقيب عن الطاقة تحتاج إلى فترات زمنية طويلة حتى تظهر نتائجها، لافتًا إلى أن المزايدات المتعلقة بالبحث عن الطاقة تستغرق من خمس إلى سبع سنوات حتى تؤتي ثمارها.

وأضاف أن محدودية الموارد المتاحة للدولة قد تدفعها إلى الاقتراض لضمان استمرار خدمات الطاقة للمواطنين والقطاع الصناعي، مشددًا على أهمية توضيح الظروف الفعلية التي تواجهها الدولة، وداعيًا المواطنين إلى مساندة بلدهم ومواصلة العمل والإنتاج لتجاوز التحديات الاقتصادية والطاقوية.

وأكد السيسي استمرار حرص الدولة على التعاون مع القطاع الخاص لتطوير قطاع الطاقة وتعزيز قدراته، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في يونيو 2026 في تسوية مستحقات الشركاء الأجانب وتصفيرها، بما يدعم استمرار التعاون والاستثمار في هذا القطاع.

وزير المالية: الدعم الحكومي يبلغ 840 مليار جنيه خلال العام المالي

من جانبه، أوضح أحمد كجوك، وزير المالية، أن قيمة الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة في مختلف المجالات تبلغ 840 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، بخلاف أعباء القروض المرتبطة به، والتي تقدر بنحو 20% إضافية، بما يرفع القيمة الإجمالية الفعلية إلى نحو تريليون جنيه.

مدبولي: ارتفاع أسعار البترول يفرض أعباء إضافية على الموازنة

وفي السياق ذاته، أشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى أن موازنة الدولة للعام المالي الحالي أُعدت على أساس سعر 75 دولارًا لبرميل البترول المستورد، إلا أن التطورات الجيوسياسية الراهنة دفعت الأسعار إلى نحو 110 دولارات للبرميل، ما ترتب عليه زيادة الأعباء المالية على الدولة.

وأوضح مدبولي أن التعامل مع هذه الفروق في الأسعار يضع الحكومة أمام ثلاثة خيارات، تتمثل في تحميل المواطنين الزيادة، أو تحمل الدولة الفروق من مواردها، أو اللجوء إلى الاقتراض لتوفير احتياجات استيراد البترول، وهو ما يثير بدوره تساؤلات بشأن ارتفاع الدين العام.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتنويع مزيج الطاقة المستخدم في مصر، مستهدفة الوصول إلى نسبة 50% من الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2030، بما يسهم في تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.


osama