تحفيز الاستثمار والتحول نحو الطاقة النظيفة بنسبة 42%.. أبرز ملامح رؤية مصر في منتدى الطاقة العالمي

تحفيز الاستثمار والتحول نحو الطاقة النظيفة بنسبة 42%.. أبرز ملامح رؤية مصر في منتدى الطاقة العالمي

 

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تواصل تعزيز مكانتها كمركز إقليمي محوري لتجارة وتداول الطاقة، مستندة إلى بنيتها التحتية المتطورة وشراكاتها الاستراتيجية القوية. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان "الطاقة والدبلوماسية والاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط"، ضمن فعاليات المنتدى العالمي للطاقة بواشنطن، والتي أدارها فريدريك كيمب، الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس الأطلسي، المنظم للحدث بالتعاون مع وزارة الطاقة الأمريكية.

 

أبرز رسائل الوزير في منتدى واشنطن

 

ربط موارد الغاز القبرصية شرق المتوسط بالبنية التحتية المصرية يدعم أمن الطاقة ويحقق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف.

 

تحفيز الاستثمار لزيادة إنتاج الحقول القائمة، وتكثيف الاستكشافات بالقرب من التسهيلات المتاحة لتقليص زمن الإنتاج.

 

شراكات عالمية وبيئة استثمارية جاذبة

 

أوضح الوزير أن استراتيجية قطاع البترول المصري ترتكز على تعظيم الاستفادة من موارد البلاد الفريدة عبر تعزيز التعاون مع كبرى الشركات العالمية والإقليمية، مثل: شيفرون، إكسون موبيل، إيني، بي بي، شل، أباتشي، أدنوك، أركيوس، ودراجون أويل.

 

وأشار إلى أن الوزارة تعمل جاهدة على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال المراجعة المستمرة للجوانب المالية والتعاقدية، بما يضمن تدفق الاستثمارات لتنمية الحقول القائمة وزيادة إنتاج البترول والغاز بشكل عاجل. كما أضاف أن القطاع ينفذ برنامجًا مكثفًا للبحث والاستكشاف في المناطق القريبة من البنية التحتية القائمة، مما يسهم في خفض التكاليف وتقليص الفترة الزمنية اللازمة لوضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج.

 

قوة البنية التحتية المصرية ونموذج التعاون الإقليمي

 

وشدد بدوي على أن المتغيرات العالمية الراهنة أثبتت كفاءة وقوة البنية التحتية المصرية وقدرتها على دعم أمن الطاقة إقليميًا ودوليًا. وسلط الضوء على الدور المحوري لمنشآت شركة "سوميد" على البحر الأحمر، والتي تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة المصرية العربية بما تمتلكه من قدرات تخزينية متطورة وخطوط أنابيب تربط البحرين الأحمر والمتوسط، لتسهيل نقل الخام وإعادة تصديره.

 

كما استعرض المقومات الاستراتيجية لقطاع الغاز الطبيعي المصري، وفي مقدمتها مجمعا إسالة وتصدير الغاز في "إدكو" و"دمياط"، واللذان يشكلان ركيزة أساسية لتجارة وتداول الغاز في منطقة شرق المتوسط.

 

وفي هذا السياق، استشهد الوزير بالشراكة الاستراتيجية مع قبرص للاستفادة من حقولها الغازية المهمة (مثل حَقلي أفروديت وكرونوس)، عبر ربطها بالشبكة المصرية لمعالجتها وإسالتها ثم تصديرها إلى الأسواق الأوروبية، أو توجيهها للسوق المحلية المصرية التي تحظى بقاعدة صناعية واسعة في مجالات البتروكيماويات والأسمدة كصناعات ذات قيمة مضافة عالية.

 

طفرة تعدينية مرتقبة: أول مسح جوي منذ عقود

 

وفي مسار موازٍ، أكد وزير البترول أن قطاع التعدين يمثل محورًا رئيسيًا لدعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، نظرًا للأهمية البالغة للخامات التعدينية في الصناعات التكنولوجية المتطورة. وأشار إلى امتلاك مصر ثروات واعدة تشمل الذهب، الفوسفات، السيليكا، الكاولين، بالإضافة إلى المعادن النادرة والحرجة.

 

وكشف الوزير عن قرب إطلاق أول مشروع للمسح الجوي الشامل للثروات المعدنية في مصر منذ أكثر من 40 عامًا، وهي خطوة نوعية تستهدف إتاحة بيانات دقيقة وتعظيم الاستفادة من الإمكانات التعدينية غير المكتشفة، بالتوازي مع تنفيذ برنامج شامل لتطوير القطاع وتحفيز الاستثمار في البحث والاستغلال لرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

 

تسريع وتيرة التحول الرقمي والطاقة المتجددة

 

وفي ختام كلمته، أكد المهندس كريم بدوي أن مصر تعمل جاهدة على التعجيل بزيادة مساهمة الطاقة المتجددة (الشمسية والرياح) بالإضافة إلى الطاقة النووية، لتصل إلى 42% من مزيج الطاقة الوطني. وتستهدف هذه الرؤية خفض الاعتماد على الوقود التقليدي، وتوجيه الغاز الطبيعي نحو الاستخدامات ذات القيمة الاقتصادية الأعلى، لا سيما في القطاعات الصناعية التحويلية.

osama