مباحثات مصرية صينية لتعزيز مرونة الشبكة الكهربائية ودمج الطاقات المتجددة

مباحثات مصرية صينية لتعزيز مرونة الشبكة الكهربائية ودمج الطاقات المتجددة

 

التقى الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، السيد "ني جين"، رئيس مجموعة الصين لهندسة الطاقة (China Energy)، والسيد "خو مينغ"، رئيس معهد تخطيط الطاقة الكهربائية الصيني (EPPEI)، والوفد المرافق لهما. واستهدف اللقاء بحث سبل دعم وتعزيز التعاون في مجالات الطاقات المتجددة، وتخطيط الطاقة، وتحديث الشبكة القومية للكهرباء لزيادة قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة.

 

جاء اللقاء في إطار رؤية الدولة للتحول الطاقي وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة، والتي تسعى لرفع نسبة الطاقات المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028. ويتطلب تحقيق هذا الهدف إجراءات فنية وتكنولوجية متقدمة لدمج الطاقة، وتعظيم عوائد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وخفض استهلاك الوقود.

 

حضر اللقاء المهندس جابر دسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والدكتور أحمد مهينة، رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي وتقييم الأداء بالوزارة، والمهندس عادل الحريري، العضو المتفرغ للدراسات والتصميمات بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، إلى جانب عدد من قيادات القطاع.

 

استعراض الخبرات ومجالات التعاون المشترك

 

استعرض الدكتور محمود عصمت مجالات العمل المشتركة مع المجموعة الصينية، مشيدًا بخبراتها وقدراتها العالمية في مجالات تخطيط وتصميم واستشارات الطاقة والبنية التحتية. كما تناول اللقاء الإمكانيات الاستراتيجية لمعهد تخطيط الطاقة الكهربائية الصيني (EPPEI)، الذي يؤدي دورًا محوريًا في دعم صناعة القرار وتحويل الأهداف الاستراتيجية بعيدة المدى إلى خطط تنفيذية، فضلًا عن إشرافه السابق على مشروعات ممرات نقل الكهرباء ومجمعات الطاقة النظيفة الهجينة في الصين.

 

وناقش الجانبان أوجه التشابه بين شبكتي الكهرباء في البلدين، والحلول الخاصة بدمج الطاقة المتجددة على نطاق واسع، ونقل الكهرباء لمسافات طويلة. واستعرض اللقاء متطلبات المراحل المختلفة للتحول الطاقي، بدءًا من استيعاب الطاقة عبر مرونة الشبكة، مرورًا بحتمية أنظمة التخزين لنقل الطاقة عبر الفترات الزمنية المختلفة، وصولًا إلى مرحلة التوازن الشهري والموسمي، وتطوير المجمعات الصناعية غير المرتبطة بالشبكة.

 

توطين التكنولوجيا وتطوير أسواق الكهرباء

 

تطرق الاجتماع إلى آليات التعاون الفني والتكنولوجي بين الجانبين لتخطيط وتطوير الشبكات، وتبادل الخبرات في مجالات تخزين الطاقة، ورفع كفاءة المنظومة الكهربائية، وتعزيز أمن الإمدادات. كما شملت المباحثات العمل المشترك على توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، بالإضافة إلى دعم برامج التدريب وبناء القدرات.

 

وأكد الدكتور محمود عصمت أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تسير بخطى ثابتة للوصول بمساهمة الطاقات المتجددة إلى 45% خلال العامين المقبلين، مشيرًا إلى أن قطاع الكهرباء يحظى باهتمام بالغ من الدولة لاتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتحقيق التكامل والتشغيل الآمن للمنظومة.

 

وأضاف الوزير أن الشركات الصينية تؤدي دورًا كبيرًا في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مصر، لافتًا إلى أن خطة العمل تتضمن مشروعات لتخزين الطاقة (سواء المتصلة أو المستقلة) تصل قدرتها إلى 14,320 ميجاوات/ساعة بحلول عام 2028 لضمان أمن واستقرار الشبكة، مرحبًا بمزيد من التعاون مع الجانب الصيني لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

osama