برئاسة "خالدة للبترول".. اللجنة الجغرافية للصحراء الغربية تبحث خطة تطوير طريق "مليحة" لتعزيز السلامة والحد من الحوادث

برئاسة

 

تنفيذًا لتوجيهات المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وفي إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى تطوير البنية التحتية، ورفع معدلات السلامة والصحة المهنية وحماية الأرواح داخل مواقع العمل، بما يسهم في تحقيق بيئة تشغيل آمنة ومستدامة لكافة العاملين بقطاع البترول؛ استضاف المهندس معتز عاطف – رئيس شركة خالدة للبترول والمدير التنفيذي ورئيس اللجنة الجغرافية الرئيسية لشركات الصحراء الغربية – اجتماعات أعمال اللجنة، وذلك يومي الإثنين الموافق 11 مايو، والأربعاء الموافق 3 يونيو 2026.

 

شهدت الاجتماعات مشاركة المهندس محمود ناجي – المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية والمشرف على السلامة والصحة المهنية والمناخ – والمهندس إبراهيم مطاوع – نائب الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول للتخطيط والمشروعات – والمهندس تامر عايش – مساعد الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول للبيئة والمشرف على السلامة والصحة المهنية – إلى جانب عدد من قيادات الهيئة، ورؤساء شركات البترول والطاقة والخدمات البترولية؛ وذلك لمناقشة آليات تطوير طريق مليحة وتعزيز إجراءات السلامة، في ضوء توجيهات الوزارة للحد من الحوادث وتحقيق أعلى معدلات الأمان للعاملين.

 

وجاء انعقاد الاجتماع الأول في إطار حرص شركة خالدة للبترول على توحيد الجهود بين مختلف شركات القطاع التي تعتمد على الطريق في أنشطتها التشغيلية اليومية، حيث وُجِّهت الدعوة لممثلي الشركات الأكثر استخدامًا للطريق، بما يضمن الوصول إلى رؤية متكاملة تدعم سلامة العاملين وتحد من المخاطر.

 

وقد حضر الاجتماع ممثلون عن كبرى شركات القطاع، ومن بينها: (عجيبة للبترول، وبدر الدين، وبتروجيت، وبترومنت، والعلمين، والحمرا أويل، وصان مصر، والعامة للبترول، وبتروأمير، وبتروبكر، والوطنية، وبرج العرب، ومارينا، وجنوب الضبعة، وسابيسكو، وبتروسنان، وويبكو، وهاليبرتون، وشلمبرجير)، بالإضافة إلى عدد من شركات الإنتاج والخدمات والمقاولات العاملة بالقطاع.

 

وناقشت اللجنة رفع كفاءة طريق شركات البترول بطريق مليحة، في ضوء ما يشهده من حوادث متكررة؛ حيث شددت وزارة البترول والثروة المعدنية على ضرورة الإسراع في وضع تصور متكامل لتطويره بما يحقق أعلى معايير السلامة للعاملين والمترددين على المنطقة، تماشيًا مع المحور الخامس لاستراتيجية الوزارة المعني بالسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة والاستدامة، بهدف تهيئة بيئة عمل آمنة وترسيخ أعلى المعايير العالمية في مواقع العمل.

 

وتناول الاجتماع مقترحات الشركات، حيث تم الاتفاق على التزام جميع الشركات بالمساهمة في تحمل تكلفة المشروع، إيمانًا بالمسؤولية المشتركة ودعم المشروعات ذات المنفعة العامة، وبما يعكس مبدأ التعاون والتكامل بين الشركات بالمنطقة. كما اقترح المهندس معتز عاطف وضع نسب مساهمة الشركات وفقًا لحجم الاستفادة وطبيعة الأعمال التشغيلية لكل منها، بما يضمن تحقيق العدالة وسرعة التنفيذ.

 

وفي هذا الصدد، تم تكليف شركات (بتروجيت، وغاز مصر، وصان مصر، وبترومنت) بإعداد الدراسات الخاصة بالتكلفة التقديرية للطريق، وتوزيع المهام فيما بينها، على أن يتم الانتهاء من التصورات المبدئية تمهيدًا لوضع مخطط تنفيذي متكامل للمشروع.

 

وكانت اللجنة قد نفذت زيارة ميدانية للطريق يوم الثلاثاء الموافق 12 مايو 2026، بمشاركة شركة خالدة للبترول وشركات بتروجيت وغاز مصر وصان مصر وبترومنت، لمعاينة الطريق على أرض الواقع ومراجعة أولويات التنفيذ، إلى جانب إعداد عرض تقديمي متكامل يتضمن الرؤية التنفيذية. وبناءً عليه، أُرسلت بنود الأعمال وأُعدت مقايسة تقديرية للمشروع لدراستها وتسعيرها، مع تلقي عروض مبدئية من الشركات المشاركة.

 

وشهد الاجتماع الثاني مناقشة آليات توزيع المساهمات التنفيذية على ثلاث فئات رئيسية؛ حيث تضم الفئة الأولى أكبر شركات الإنتاج والخدمات الكبرى، والفئة الثانية كبار المقاولين، فيما تشمل الفئة الثالثة شركات الخدمات والإنتاج الصغيرة، وبإجمالي مشاركة يقارب 30 شركة. ومن المقرر عقد اجتماع لاحق لدراسة بنود الأعمال والمقايسات التقديرية، تمهيدًا لعرضها على المهندس إبراهيم مطاوع لدراستها وتحديد مسؤوليات الشركات المنفذة.

 

من جانبه، أوضح المهندس محمود ناجي أن هذا المشروع سيُنفذ على ثلاث مراحل، موجهًا بالبدء في إعداد تصور متكامل للمرحلتين الثانية والثالثة تمهيدًا للتخطيط لهما، وتقييم هذه الطرق على مستوى شركات قطاع البترول كافة، بهدف تعميم وتطبيق اشتراطات السلامة بصورة موحدة داخل مختلف مواقع العمل.

 

وفي ختام الاجتماعات، أكد المهندس معتز عاطف أن الهدف الأساسي من المشروع لا يرتبط بأي عائد ربحي، وإنما يأتي انطلاقًا من الحرص الكامل على سلامة العاملين والحفاظ على الأرواح، موجّهًا الشكر لجميع الحضور والشركات المشاركة على تعاونهم ودعمهم لإنجاح هذا المشروع، ومشددًا على أن السلامة والصحة المهنية تمثل دائمًا أولوية قصوى داخل قطاع البترول.


osama