خبير طاقة: أزمة الكهرباء السابقة في مصر بسبب نقص الوقود لا المحطات

خبير طاقة: أزمة الكهرباء السابقة في مصر بسبب نقص الوقود لا المحطات

أكد الدكتور محمد عبدالفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة في مصر، أن الطاقة تمثل العمود الفقري لكافة القطاعات الحيوية، سواء الطبية أو الزراعية أو الأمنية، مشيرًا إلى أن ما نفذته الدولة المصرية خلال السنوات العشر الماضية أسهم في تجنب سيناريوهات أكثر صعوبة بكثير.


وأوضح عبدالفتاح، خلال استضافته ببرنامج "ناسنا" على فضائية المحور، أن مصر تمتلك اليوم أكثر من 80 محطة كهرباء، من بينها محطات كبرى مثل البرلس وبني سويف والعاصمة الإدارية الجديدة، بقدرات تصل إلى 4.8 جيجاوات لكل محطة، وهو ما وصفه بأنه رقم كبير على المستوى العالمي.


وأضاف، أن وزارة الكهرباء نفذت تطويرًا واسعًا في محطات وشبكات الكهرباء التقليدية التي تعمل بالغاز الطبيعي ومشتقات البترول، إلى جانب إدخال مصادر جديدة ومتجددة للطاقة، بما وفر بدائل استراتيجية للدولة في مواجهة الأزمات.


وأشار إلى أن مصر وصلت إلى إنتاج 9.1 جيجاوات من الطاقة المتجددة، بما يعادل نحو 20% من الاستهلاك المحلي، عبر مشروعات كبرى مثل محطة بنبان في أسوان، ومحطات الرياح في خليج السويس، إضافة إلى مشروعات الهيدروجين الأخضر ومحطة الضبعة النووية.


وأكد، أن مصر تُعد من أفضل المواقع عالميًا في إنتاج طاقة الرياح، حيث يحتل خليج السويس المرتبة الرابعة عالميًا من حيث كفاءة إنتاج هذه الطاقة.


ولفت إلى أن أزمة انقطاع الكهرباء التي شهدتها مصر قبل عامين لم تكن بسبب ضعف المحطات، وإنما نتيجة نقص الوقود اللازم للتشغيل، خاصة الغاز الطبيعي.


وأوضح أن الدولة اتجهت إلى تكوين احتياطي استراتيجي لتفادي تكرار الأزمة، بينما تمثل الطاقة المتجددة عنصر استقرار مهم لاعتمادها على مصادر طبيعية دائمة مثل الشمس والرياح.


وأشار إلى أن القيادة السياسية تضع أولوية لتوطين صناعة الطاقة المتجددة، بما يشمل استغلال الرمال البيضاء في صناعة الزجاج، وتطوير تقنيات البطاريات والتخزين، في إطار رؤية مصر 2030.

osama