أسعار الذهب تقلص خسائرها عالميًا وترتفع إلى 4400 دولار

أسعار الذهب تقلص خسائرها عالميًا وترتفع إلى 4400 دولار

قلصت أسعار الذهب خسائرها خلال تعاملات اليوم الاثنين، لترتفع مجددا فوق مستوى 4400 دولار للأوقية، بعد موجة هبوط حادة دفعت المعدن النفيس في وقت سابق من الجلسة إلى ما دون 4200 دولار، في واحدة من أكثر الجلسات تقلبا خلال الفترة الأخيرة.


وجاء ذلك بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إجراء محادثات وصفها بالبنّاءة مع إيران بهدف تسوية النزاعات في المنطقة.


ويعكس هذا الارتداد السريع حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم بشكل متسارع بين الأصول الآمنة وعالية المخاطر.


جاءت تحركات الذهب المتقلبة مع تغير سريع في معنويات المستثمرين، إذ أدى تراجع المخاوف في بعض فترات التداول إلى عمليات بيع قوية دفعت الأسعار للهبوط، قبل أن تعود عمليات الشراء التحوطي لترفع الأسعار مجددًا فوق مستويات 4400 دولار.


ويُعد الذهب أحد أبرز الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم الاستقرار، إلا أن تحركاته الأخيرة تعكس أيضًا تأثره بعوامل أخرى، مثل توقعات أسعار الفائدة العالمية وقوة الدولار، وهو ما يخلق حالة من التذبذب الحاد في أدائه على المدى القصير.


الذهب بين الفائدة والمخاطر

تأتي هذه التقلبات في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية العالمية، خاصة مع تغير توقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا، نتيجة الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.


وعادة ما يستفيد الذهب من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، إلا أن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبيته نظرا لعدم تحقيقه عائدا، ما يدفع المستثمرين إلى التنقل بينه وبين الأصول الأخرى وفقا للتغيرات في الأسواق.


في المقابل، تظل التوترات الجيوسياسية عاملًا داعما للذهب، إذ تعزز الطلب عليه كأداة للتحوط، وهو ما يفسر عودته للارتفاع رغم الضغوط التي تعرض لها في بداية الجلسة.

osama