تراجع أسعار الذهب متأثرة بعمليات جني الأرباح وارتفاع الدولار

تراجع أسعار الذهب متأثرة بعمليات جني الأرباح وارتفاع الدولار

تراجعت أسعار الذهب طفيفًا اليوم الخميس، متأثرة بعمليات جني الأرباح مع ارتفاع الدولار الأمريكي، وذلك بعد مكاسب سجلها المعدن النفيس مؤخرًا بدعم من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، ما عزز جاذبية الذهب كملاذ آمن.

 

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 5121.05 دولار للأوقية، بعد أن كان قد تجاوز مستوى 5200 دولار للأوقية في وقت سابق من اليوم. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2% إلى 5126.45 دولار للأوقية.

 

وكان المعدن الأصفر قد ارتفع بنسبة 1% خلال الجلسة السابقة، كما سجل مكاسب تقارب 20% منذ بداية العام، في ظل حالة كبيرة من عدم اليقين الجيوسياسي.

 

ولا تزال التوترات الجيوسياسية مرتفعة بعد أن أغرقت الولايات المتحدة سفينة حربية إيرانية في المياه الدولية، بينما واصلت إيران إطلاق صواريخ على عدة دول في المنطقة، ويُقال إنها استهدفت بنى تحتية حيوية للطاقة.

 

وقد عمّق هذا الصراع المخاوف من اندلاع حرب إقليمية طويلة الأمد، ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر والتوجه نحو الذهب، الذي يُنظر إليه تقليديًا كأداة تحوط ضد عدم الاستقرار الجيوسياسي وتقلبات الأسواق.

 

وقال محللو "آي إن جي" إن "الأثر التضخمي للصراع في الشرق الأوسط، عبر الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، قد يعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل عامل ضغط على الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب".

 

وأضاف المحللون أن "حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة تواصل دعم علاوة المخاطر، ما يساعد في دعم الأسعار رغم بيئة أسعار الفائدة الصعبة".

 

كما يراقب المتداولون أيضًا مؤشر الدولار الأمريكي، الذي تعافى اليوم الخميس، بعد أن تراجع بنسبة 0.3% خلال الليل، وكان قد سجل جلستين متتاليتين من المكاسب القوية في بداية الأسبوع.

 

ويجعل ارتفاع الدولار الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

 

وقال استراتيجيو "مورجان ستانلي"" "عادةً ما يدعم عدم اليقين أصول الملاذ الآمن، ما يشير إلى احتمال صعود الذهب"، لكنهم أضافوا أن تحركات الأسعار الأخيرة كانت "أكثر تباينًا مع قوة الدولار".

 

تشهد أسعار الذهب حاليًا تأثير عدة عوامل في الوقت نفسه، من بينها توقعات خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، وتحركات العملات، والمخاطر الجيوسياسية، وظروف السيولة في الأسواق.

 

ووفقًا للمحللين، قد يعكس التراجع الأخير في الذهب قيام المستثمرين بزيادة السيولة النقدية خلال فترات اضطراب الأسواق، وليس تحولًا أساسيًا في معنويات السوق.

 

وقال الاستراتيجيون: "نعتقد أن أداء الذهب الضعيف قد يكون مؤقتًا إذا استمرت الظروف الحالية، وأن عمليات البيع الأخيرة تعود على الأرجح إلى الحاجة إلى السيولة".

 

في الوقت نفسه، تراجعت أسعار الفضة بنسبة 0.3% إلى 82.923 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين بنسبة 0.1% إلى 2152.40 دولار للأوقية.

osama