ما هو التأثيرات الإيجابية لتراجع سعر الدولار؟.. البنك المركزي يوضح

ما هو التأثيرات الإيجابية لتراجع سعر الدولار؟.. البنك المركزي يوضح

كشف البنك المركزي عن مواصلة الدولار الأمريكي اتجاهه النزولي الذي بدأ منذ منتصف عام 2025، فخلال الربع الرابع من عام 2025 انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 7.2% مقارنة بالربع الرابع من عام 2024.


ويعكس هذا التراجع توقعات بمزيد من خفض أسعار العائد من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية نحو أصول الأسواق الناشئة ذات العوائد الأعلى، وكذلك الأصول منخفضة المخاطر مثل الذهب.

وقد أسهم التراجع في قيمة الدولار الأمريكي، إلى جانب تيسير السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الرئيسية، في تيسير الأوضاع المالية في الاقتصادات المتقدمة خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع الرابع من عام 2024، وساعد ذلك على تخفيف قيود التمويل الخارجي التي تواجهها الاقتصادات النامية، مما يدعم تدفقات رؤوس الأموال وآفاق النمو.


واتساقًا مع هذه التحولات في مناخ الاستثمار العالمي، واصلت فروق مبادلات مخاطر الائتمان السيادية في الأسواق الناشئة اتجاهها النزولي خلال الربع الرابع من عام 2025، بما يعكس تحسن ثقة المستثمرين وانحسار المخاطر العالمية. كما أسهم التعافي الاقتصادي وتعزيز الاحتياطيات الخارجية في تحسن التصنيفات الائتمانية، بما يشير إلى عودة تسعير المخاطر في الأسواق الناشئة إلى مستوياتها الطبيعية عقب التقلبات المتزايدة في السنوات الأخيرة.


وتماشيًا مع الاتجاهات العامة للأسواق الناشئة، شهدت فروق مبادلات مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال الربع الرابع من عام 2025 لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، ويعكس هذا التطور عودة تسعير المخاطر الائتمانية السيادية لمصر إلى مسارها الطبيعي، إلى جانب تعزيز الثقة الخارجية في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها. كما يساهم تراجع فروق مبادلات مخاطر الائتمان في خفض المخاطر على عوائد السندات الدولية لمصر وعلى الإصدارات الجديدة، بما يدعم قدرة الدولة على النفاذ إلى الأسواق الخارجية وتقليل تكاليف الاقتراض الخارجي. وإذا استمر هذا التحسن، فمن شأنه أن يخفف الضغوط المرتبطة بإعادة تمويل الدين وتجديد استحقاقاته، غير أن هذه المكاسب تظل عرضة للمخاطر العالمية.


وفي هذا السياق، ارتفعت تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة بنسبة 8.5% خلال الربع الرابع من عام 2025 مقابل 8.2% خلال الربع الثالث من العام نفسه، ويُعزى هذا الارتفاع إلى ضعف الدولار الأمريكي، واتباع أوضاع مالية أكثر تيسيرًا نسبيًا في الاقتصادات المتقدمة، إلى جانب تحسن ثقة المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.

osama