المركزي يتوقع تراجع التضخم لنحو 9% خلال 2026

المركزي يتوقع تراجع التضخم لنحو 9% خلال 2026

أعلن البنك المركزي المصري أن معدلات التضخم في مصر من المتوقع أن تواصل مسارها في النزول خلال الفترة المقبلة لتقترب من نحو 9% بنهاية 2026، في ظل تراجع الضغوط التضخمية واستمرار السياسات النقدية التي تستهدف ترسيخ استقرار الأسعار، جاء ذلك وفق تقرير السياسة النقدية للربع الرابع من عام 2025 الصادر اليوم.


وأكد البنك المركزي أن التوقعات تشير لاستمرار انخفاض معدلات التضخم تدريجيًا مع انحسار أثر الصدمات السابقة، خاصة المرتبطة بأسعار السلع الغذائية والطاقة، بجانب تحسن الأوضاع العالمية وتراجع الضغوط التضخمية المستوردة، وهو ما يدعم الوصول إلى مستويات أحادية الرقم خلال الأفق المتوسط.

وأضاف أن معدل التضخم العام شهد تباطؤًا ملحوظًا خلال عام 2025، مدفوعًا بانخفاض الضغوط من جانب السلع الغذائية وتراجع وتيرة ارتفاع الأسعار في عدد من بنود سلة المستهلك، رغم استمرار بعض الضغوط المرتبطة بأسعار الخدمات والسلع المحددة إداريًا، بما يعكس تحسنًا تدريجيًا في البيئة التضخمية.


أشار التقرير إلى أن البنك المركزي يستهدف توجيه التضخم نحو مستوى 7% في المتوسط مع هامش ±2 نقطة مئوية، ما يعني أن المستويات المتوقعة حول 9% تظل ضمن النطاق المستهدف، في إطار سعي السياسة النقدية لتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط دون الإضرار بآفاق النمو الاقتصادي.


أوضح أن تراجع التضخم يأتي في ظل الأوضاع النقدية التي ساهمت في كبح الضغوط السعرية، إلى جانب تحسن التوازن بين العرض والطلب، واستقرار نسبي في سوق الصرف، فضلًا عن تراجع أسعار عدد من السلع الأساسية عالميًا، وهو ما انعكس إيجابيًا على وتيرة ارتفاع الأسعار محليًا.


لفت البنك إلى أن النشاط الاقتصادي واصل التعافي خلال عام 2025، مدفوعًا بأداء قوي لقطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة والاتصالات، ما دعم النمو دون توليد ضغوط تضخمية مفرطة، في ظل استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسن بيئة الأعمال.


وأضاف أن مؤشرات القطاع الخارجي شهدت تحسنًا ملحوظًا، مع ارتفاع الاحتياطيات الدولية وتزايد تدفقات النقد الأجنبي، ما ساهم في دعم استقرار سوق الصرف وتقليل الضغوط التضخمية المرتبطة بالسلع المستوردة، كما عزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد.


وأكد التقرير أن البنك المركزي يواصل اتباع نهج حذر في إدارة السياسة النقدية، مع مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب، لضمان بقاء التضخم ضمن المسار المستهدف، والاستجابة لأي مخاطر محتملة قد تؤثر على استقرار الأسعار.


وأشار إلى أن المخاطر الصعودية لا تزال قائمة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين العالمية، وتقلب أسعار الطاقة، واحتمال تسارع الطلب المحلي، وهو ما يتطلب استمرار اليقظة في إدارة السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.


وأوضح البنك المركزي أنه يعتمد على إطار متكامل للتنبؤ وتحليل السياسات، يرتكز على نماذج كمية وأدوات تحليل متقدمة لتقييم المخاطر المختلفة، بما يساعد على اتخاذ قرارات تحقق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.


واختتم التقرير بالتأكيد على أن مسار التضخم سيظل مرهونًا بتطورات الاقتصاد العالمي والمحلي، إلا أن المؤشرات الحالية تدعم توقعات استمرار التراجع التدريجي، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويهيئ بيئة مواتية للاستثمار والنمو خلال السنوات المقبلة.

osama